الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

310

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

المقصد الثالث : في جواب المدّعى عليه وهو اما إقرار أو إنكار أو سكوت اما الإقرار فيلزمه إذا كان جائز التصرف . المقصد الثالث : في جواب المدّعى عليه وهو إما إقرار أو إنكار أو سكوت أقول : في هذا المقصد فصول ثلاثة : في الإقرار والإنكار والسكوت في مقام الجواب وصدق الجواب على السكوت يكون من جهة انه يجعل كالناكل إذا كان مصرّا عليه فيكون كالإنكار مع عدم اليمين كما عن المسالك وعن السيد في ملحقات العروة ان في عدّ السكوت جوابا مسامحة حيث إنه بمنزلة الإنكار وهو كذلك وأضاف ( قده ) إلى الثلاثة أجوبة أخرى مثل ان يقول « لا ادرى » أو يقول « أديت » أو « رددت » أو « أنت ابرأتنى » أو نحو ذلك مما يكون منافيا لدعوى المدعى أو يقول « ليس لي » . أقول : ان مرجع قوله : « لا ادرى » تارة يكون إلى الإنكار بمعنى انه يعترف بأنه ليس عليه حقّ والّا علمه وتارة يكون بمعنى الجهل بذلك بمعنى انه لا يردّ احتماله ولكن لا يقرّ به وهذا ينتج نتيجة السكوت ويكون عذرا له بأنه لا يحلف على عدمه فاما ان يحلف المدّعى أو يكون له بيّنة على الاثبات والّا فيترك الدعوى ، ومرجع غير هذا هو الإنكار الفعلي ولكن لازمه الإقرار بالحق قبلا ونتيجة ذلك هو انه يصير بذلك مدعيا للرد والأداء والإبراء وعليه إثباته فيمكن ان يقال إن مثل هذا ملحق بالإقرار من وجه والإنكار من وجه آخر . والحاصل : قوله : « لا ادرى » ملحق بالانكار وغيره ملحق بالإقرار من وجه والإنكار من وجه آخر ولعله لهذا لم يذكر في الجواب الّا الثلاثة في كلام المحقق وغيره .